كتاب الطهارة › ٩ - الاغتسال يوم الجمعة لابد أن يكون بماء يزيل وسخ الجسم والرأس
في ترك الغسل من الإيلاج، وأشباه ذلك، ولا نجوّز لأحدٍ تقليدهم في ذلك" (^١).
قلت: واختياره هو ما عليه عامة أهل العلم من أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم، وفيه خلاف ضعيف (^٢).
أورد الذهبي رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ أنه: «كان يغسل رأسه بالخِطْمي (^٣) وهو جنب، يجتزئ بذلك ولا يَصُبُّ عليه الماء» (^٤)، ثم علَّق عليه فقال: "لا يقال في عرف الخطاب أن فلانًا غسل رأسه بسدر، أو غسله بصابون أو بتراب ونحو ذلك إِلا إِذا أنقاه من أثر الغسول. فمعنى الحديث: أنه عليه السلام كان يتغسل بالخِطْمي كما يتغسل الطاهر، ويجزئه ذلك عن غسل خاص للجنابة إِذا نوى" (^٥).
ساق الذهبي رحمه الله حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «حَقُّ
_________
(^١) "السير" ١٣/ ١٠٨.
(^٢) ينظر: "بداية المجتهد" ١/ ٥٣.
(^٣) الخطمي: نبات يستعمل ورقه في غسل الرأس وتنظيفه.
(^٤) "سنن أبي داود" «٢٥٦» بإسناد ضعيف.
(^٥) "المهذب في اختصار السنن" ١/ ١٨٨، وكلام الذهبي كأنه يقصد به: أنه كان يكتفي بالماء الذي يغسل به الخطمي، ولا يحتاج إلى اتباعه بماء نقي بعده، والله أعلم.
Jilid 1 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.