كتاب الصلاة › ٣٦ - امتناع اجتماع صلاة العيد والخسوف أبدا
الحنابلة، وجمهور العلماء حملوا الحديث على الندب (^١).
أورد الذهبي رحمه الله حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه: «كان رسول الله ﷺ يصلّي الصلوات كنحو من صلاتكم، ولكنه كان يخفف، كانت صلاته أخفّ من صلاتكم، كان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور» (^٢). قال الذهبي معلقًا وشارحًا لهذا الحديث: "وصف جابرٌ صلاة أئمته بالطول لكونها أطول من صلاة النبي ﷺ الذي كان يخفف بالنسبة إلى أولئك الأئمة، وصلاته طويلة بالنسبة إِلي أئمة زماننا، فظهر لك بقوله عليه السلام: "فليخففْ"، أي لا يزيد علي مقدار صلاتي؛ فإِن التخفيف أمرٌ نسبي يختلف باختلاف الأزمنة، ولا جائز أن يرد إلى العرف اليوم، بل يرد إِلي عرف الشارع وأصحابه" (^٣).
قلت: للإمام ابن القيم (ت: ٧٥٢ هـ) رحمه الله تقرير نحو هذا يقول فيه: "التخفيف أمر نسبي يرجع إلى ما فعله النبي ﷺ وواظب عليه، لا إلى شهوة المأمومين" (^٤).
_________
(^١) "نيل الأوطار" ٣/ ٢٢٠.
(^٢) "صحيح مسلم" (٤٥٨)، وفيه: "يقرأ في الفجر بق والقرآن"، بدل الواقعة.
(^٣) "المهذب في اختصار السنن" ٢/ ١٠٥٠.
(^٤) "زاد المعاد" ١/ ٢٠٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 29
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.