كتاب الجنائز › ٧٠ - تحريم وضع الستائر على المشاهد والقبور
في البيوت .. ولو اندفن الناس في بيوتهم، لصارت المقبرة والبيوت شيئًا واحدًا ..، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «أفضل صلاة الرجل في بيته، إلا المكتوبة» (^١)، فناسب ذلك ألا تُتخذَ المساكنُ قبورًا. وأما دفنه في بيت عائشة، صلوات الله عليه وسلامه، فمختص به، كما خُصّ ببسط قطيفة تحته في لحده، وكما خُصّ بأن صلّوا عليه فرادى بلا إمام، فكان هو إمامهم حيًا وميتًا، في الدنيا والآخرة" (^٢).
قال الذهبي رحمه الله: "الصلاة في المقبرة منهي عنها، نهي كراهية أو نهي تحريم" (^٣).
قلت: لم يجزم الذهبي في المسألة، وقد اختلف فيها الأئمة بين مانع ومجوّز (^٤).
قال الذهبي رحمه الله: "يحرم ستر الحيطان والأبواب بالأستار، إلا ستر باب المنزل، لا لمخيلة ولا سرف .. وكذلك يحرم السُّتُر في المساجد والمشاهد وعلى القبور" (^٥).
_________
(^١) "صحيح البخاري" (٧٣١).
(^٢) "السير" ٨/ ٣٠.
(^٣) "السير" ٨/ ٣٠.
(^٤) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال ٢/ ٨٦.
(^٥) "بيان الإلباس" ص ١٦٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.