كتاب الجنائز › ٧٢ - مشروعية زيارة القبور، وأنها من القرب
قلت: عامة الشراح كالقاضي عياض والنووي والمناوي وغيرهم رجحوا أن ستر الحيطان مكروه وليس محرمًا (^١).
وأما وضع الستائر على المشاهد والقبور فقد حكى ابن تيمية اتفاق الأئمة على عدم شرعيته (^٢).
نقل الذهبي رحمه الله كلامًا للإمام الحاكم، صاحب المستدرك (ت: ٤٠٥ هـ) في جواز الكتابة على القبور، بحجة العمل الجاري عليه بين الأئمة خلفًا عن سلف، ثم تعقبه فقال: "ما قلتَ طائلًا، ولا نعلم صحابيًا فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم، ولم يبلغهم النهي" (^٣).
قلت: هذه مسألة خلافية، فمن العلماء من قال بتحريم الكتابة، ومنهم من قال بالكراهة، ومنهم من أجاز كتابة اسم الميت فحسب، لا على وجه الزخرفة، والله أعلم (^٤).
قال الذهبي رحمه الله: "من سار إلى زيارة قبر فاضلٍ من غير شدّ رحل، فقربةٌ بالإجماع بلا تردد، سوى ما شذّ به الشعبي،
_________
(^١) "إكمال المعلم" ٦/ ٥٩٥، "شرح صحيح مسلم" للنووي ١٤/ ٨٦، "التيسير بشرح الجامع الصغير" ١/ ٢٥٩.
(^٢) "جامع المسائل" ٣/ ١٤٩.
(^٣) "تلخيص المستدرك" ١/ ٣٧٠.
(^٤) ينظر: "مرعاة المفاتيح" ٥/ ٤٤٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 48
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.