كتاب الصيام › ٨٤ - السفر الذي يباح فيه الفطر
وقال في موطن آخر: "صَحَّ نهيُهُ عليه الصلاة والسلام عن صومِ الدهر" (^١).
قلت: لكنه لم يوضحْ إن كان النهي للتحريم أم للكراهة، والجمهور على الكراهة، لأنه يضعف الصائم عن الفرائض والواجبات (^٢).
قال الذهبي رحمه الله: "الأفضل للمسافر إفطار صوم الفرض، فالنافلة أولى" (^٣).
قلت: وهي مسألة خلافية، منهم من يرى الصوم أولى، ومنهم من يرى الفطر أولى، أخذًا بالرخصة، ومنهم من قال: أفضلهما أيسرهما على المسافر (^٤).
ذكر الذهبي رحمه الله الآية الكريمة: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ثم علّق عليها فقال: "الآية عامّة في مسمّى السفر" (^٥).
قلت: يعني أن السفر الذي يبيح الفطر، لا يشترط فيه مسافة
_________
(^١) "السير" ٩/ ١٤٣.
(^٢) الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٨/ ١٦.
(^٣) "السير" ١٠/ ٦٨٤.
(^٤) "الإشراف على مذاهب العلماء" ٣/ ١٤٣.
(^٥) "المهذب في اختصار السنن" ٤/ ١٦١٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 55
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.