القائلين بعدم صحة صلاة من تقدم على إمامه (^١).
الثالث: جاء الأمر بتطهير أماكن الصلاة والنهي عن التلبس بالنجاسة حال الصلاة بخلاف تقدم المأموم على إمامه.
القول الثاني: تصح الصلاة: وهو مذهب المالكية (^٢) والقول القديم للشافعي (^٣) ووجه عند الحنابلة ومال إليه ابن عبد الهادي الجد (^٤).
الدليل الأول: قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ …»
وجه الاستدلال: الواجب متابعة الإمام في الأفعال فإذا أتى بها المأموم صحت صلاته ولو تقدم على إمامه (^٥).
الدليل الثاني: ليس في التقدم على الإمام أكثر من مخالفة الموقف المسنون، ومخالفة الموقف المسنون لا يمنع من صحة الصلاة كالجماعة إذا وقفوا على يمينه ويساره (^٦).
الرد: اليسار قد يكون موقفًا للمأموم بخلاف التقدم (^٧).
الجواب: ورد النص في وقوف المأموم عن يسار الإمام لكن لم يرد النص في
_________
(^١) انظر: البيان في مذهب الشافعي (٢/ ٤٣٦).
(^٢) قال أبو الحسن المنوفي في كفاية الطالب (١/ ٣٨٧) الرجل يتقدم فيكره له ذلك من غير عذر … وإن تقدم المأموم لعذر كضيق المسجد جاز من غير كراهة.
وانظر: شرح التلقين (٢/ ٦٩٦) وشرح الرسالة لزروق (١/ ٢٠٤) والفواكه الدواني (١/ ٣٢٥).
(^٣) انظر: الحاوي (٢/ ٣٤١) ونهاية المطلب (٢/ ٤٠٠) والعزيز (٢/ ١٧٢) والمجموع (٤/ ٢٩٩).
(^٤) قال المرداوي في الإنصاف (٢/ ٢٨٠) ذكر الشيخ تقي الدين وجهًا قالوه: وتصح مطلقًا. وقال ابن عبد الهادي الجد في الفروع (٢/ ٢٨) ذكر شيخنا وجهًا: تكره، وتصح … والمراد: وأمكن الاقتداء، وهو متجه.
(^٥) انظر: المبسوط (١/ ١٤٦).
(^٦) انظر: شرح التلقين (٢/ ٦٩٦) والحاوي الكبير (٢/ ٣٤١).
(^٧) انظر: شرح التلقين (٢/ ٦٩٦) وبحر المذهب (٢/ ٢٧١).
Jilid 1 · hlm. cetak 801
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.