أولا الكتاب › الوجه الخامس: قوله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ....﴾ › ما يتكلم به الغضبان حال شدة غضبه هو من نزغات الشيطان
الذي لم يتسلَّطْ عليه غضبٌ يأمره وينهاه؛ كما سيأتي تقريرُه بعدَ هذا إنْ شاء الله.
وإذا كان الغضبُ هو الناطقَ على لسانِه، الآمرَ النَّاهي له؛ لم يكن ما جَرى على لسانِه في هذه الحال منسوبًا إلى اختيارِه ورِضاه؛ فلا [يترتَّبُ] (^١) عليه أثرُه.
والغضبُ مِن الشيطان، وأثرُه منه، كما في «الصحيح» أنَّ رَجُلين اسْتبَّا عند النَّبيِّ ﷺ حَتَّى احمرَّ وَجْهُ أحدِهما، وانتفختْ أوداجُه، فقال النَّبيُّ ﷺ: «إنِّي لأَعْلمُ كلمةً، لو قالها لذهبَ عنه ما يجدُ: أعوذُ بالله مِن الشيطان
_________
(^١) في الأصل: «يتم من»، ولعلَّ الصواب ما أثبتُّه.
(^٢) (الأعراف ٢٠٠)، (فصِّلت ٣٦) فقط!
Jilid 1 · hlm. cetak 49
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.