ثانيا: دلالة السنة › الوجه الأول: حديث عائشة: "لا طلاق ولا عتاق
فصل
فأما دلالةُ السُّنَّةِ؛ فمِن وجوه (^١):
أحدها: حديثُ عائشةَ المتقدِّمُ، وهو قوله: «لا طَلاقَ ولا
_________
(^١) علَّق القاسمي هنا: «ذَكَر مِن وجوه دلالة السُّنة ثلاثة، وبقي رابع وهو: «الأعمال بالنية» الذي استدلَّ به البخاريُّ على عَدَم وقوع طلاق الغضبان كما تقدم نَقْلُ عبارته وكلام ابن حجر في شرحها، وقد أشار إليه في الوجه التاسع الآتي:
ووجه خامس وهو حديث ابن عباس مرفوعًا: «لا يمين في غضب» أخرجه ابن جرير (٢/ ٤٠٩) والدارقطني (٤/ ١٥٩) كما حكيناه قبل.
ووجه سادس وهو حديث: «كلُّ طلاق جائز؛ إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله» رواه الترمذي (١١٩١) عن أبي هُريرة مرفوعًا وقال: غريب ضعيف. والمغلوب على عقله - وإنْ فُسِّرَ بالسَّكران - إلا أنه يتناول الغضبان أيضًا، بل هو أَولى كما سنراه للمصنف موضحًا في الوجه الثاني مِن ترجمة (فصل وأما آثار الصحابة)». انتهى كلام القاسمي.
قلت: أما حديث ابن عباس: «لا يمين في غضبٍ» فرواه أيضًا الطبراني في «الأوسط» (٢٠٢٩) ومداره على سليمان بن أبي سليمان، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. قال البخاري: منكر الحديث. قال المِزيُّ وابنُ عبد الهادي: وهو متفق على ضعفه. والحديث ضعّفه: عبد الحق، وابن القطان، وابن عبد الهادي، وابن حجر.
انظر: «تنقيح التحقيق» (٣/ ٥٠٨)، «نصب الراية» (٣/ ٢٧٨)، «فتح الباري» (١١/ ٥٦٥).
وأما حديث أبي هريرة فنصُّ كلامِ الترمذيِّ: «هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف، ذاهب الحديث».
Jilid 1 · hlm. cetak 51
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.