ثانيا: دلالة السنة › الوجه الثاني: حديث عمران بن حصين: "لا نذر في غضب" › الكفارة لا تستلزم التكليف
وله طُرُقٌ (^١).
وَجْهُ الاستدلالِ به: أنَّه ﷺ ألغى وجوبَ الوفاء بالنَّذْرِ إذا كان في حال الغضبِ، مع أنَّ الله سبحانه وتعالى أثنى على الموفين بالنذور، وأمَرَ النبيُّ ﷺ الناذرَ لطاعةِ الله بالوفاء بنَذْرِه وقال: «مَنْ نَذَرَ أن يطيعَ الله فَلْيُطِعْهُ، ومَنْ نَذَرَ أن يعصيَه فلا يعصِه» (^٢)؛ فإذا كان النذرُ - الذي أثنى الله على مَن أوفى به، وأَمَرَ رسولُه بالوفاءِ بما كان منه طاعةً - قد أثَّرَ الغضبُ في انعقادِه؛ لكون الغضبان لم يقصدْه، وإنَّما حَمَله عَلَى [بيانه] (^٣) الغضب؛ فالطلاقُ بطريق الأَولى والأَحرى.
فإن قيل: فكيف رتَّبَ عليه كفَّارةَ اليمين؟
_________
(^١) كذا قال هنا! وفيه نظر ظاهر.
وقال - رحمه الله - في «تهذيب السُّنن» (٤/ ٣٧٣) له: هذا حديثٌ مُختَلَفٌ في إسناده ومتنِه - كما ذكرنا - لا تقوم الحجةُ بأمثال ذلك، وقد روينا عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: محمد بن الزبير الحنظلي منكر الحديث وفيه نظر.
(^٢) رواه البخاري (٢٥٣٢) من حديث عائشة.
(^٣) في الأصل: «بيان» والمثبت من مطبوعة القاسمي.
Jilid 1 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.