ثالثا: آثار الصحابة › الوجه الثاني: أثر عثمان أنه رد طلاق السكران › رجوع الإمام أحمد عن القول بوقوع طلاق السكران
«لَغْوُ اليمين أنْ تحلِفَ وأنت غضبان» (^١).
الوجه الثاني: أنَّ الزُّهرِيَّ روى عن أَبانَ بنِ عُثمان، عن عُثمان؛ أنَّه رَدَّ طلاقَ السَّكْران (^٢)، ولا يُعرفُ له مخالفٌ مِن الصَّحابةِ، وهذا القول هو الصَّحيحُ (^٣).
وهو الذي رَجَعَ إليه الإمامُ أحمدُ أخيرًا:
قال في رواية أبي طالب: والذي لا يأمرُ فيه بالطَّلاقِ؛ فإنما أتى خَصْلةً واحدة، والذي يأمرُ بالطَّلاقِ؛ قد أتى خَصْلتين: حرَّمَها عليه، وأحلَّها لغيره، فهذا خيرٌ مِن هذا، وأنا أتقي جميعًا (^٤).
وقال في رواية عبد الملك الميموني: قد كنتُ أقولُ: إنَّ طلاقَ السَّكران يجوز، حَتَّى تبيَّنتُه؛ فغلبَ عليَّ أنَّه لا يجوز طلاقه؛ لأنَّه لو أقرَّ لم يلزمه، ولو باع لم يجز بيعُه. قال: وألُزِمُهُ الجنايةَ، وما كان مِن غير ذلك فلا يلزمه (^٥).
قال أبو بكر (^٦): وبهذا أقول.
_________
(^١) تقدم تخريجه ص (٤٠).
(^٢) ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، انظر الإحالة السابقة.
(^٣) انظر: «شفاء العليل» للمصنف (١/ ٤٠٩).
(^٤) انظر: «إعلام الموقعين» (٤/ ٤٩).
(^٥) انظر: «إعلام الموقعين» (٤/ ٤٨).
(^٦) هو عبد العزيز؛ غلام الخلال. كما صرَّح به في «زاد المعاد» (٥/ ٢١١).
Jilid 1 · hlm. cetak 61
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.