رابعا: الاعتبار وأصول الشريعة › الوجه الثامن عشر: لم يقل أحد أن لفظ الطلاق المجرد يقع به الطلاق، بل لابد من أمر آخر وراءه › أقوال السلف في وقوع الطلاق المحرم
١ - الرِّضا بالنُّطق اللِّساني.
٢ - والعِلم بمعناه.
٣ - وإرادة مقتضاه.
ومنهم: مَنْ يشترط مع ذلك كون الطلاق مأذونًا فيه مِن جهة الشَّارع، وهو قول مَن لا يوقع الطلاق المحرَّم، وهو قول طائفة مِن السَّلفِ مِن الصَّحابة والتابعين ومَن بعدهم.
وقال [محمد] (^١) بنُ عبد السَّلام الخُشني: حَدَّثَنَا (^٢) محمد بن بشار قال: حَدَّثَنَا عبد الوهَّاب بن عبد المجيد الثقفي، حَدَّثَنَا عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّه قال - في الرَّجُلِ يطلِّقُ امرأته وهي حائضٌ -: لا يعتدُّ بذلك.
وحسبُكَ بهذا الإسناد - إذا صحَّ - رواه أبو محمد بن حَزْم، قال: حَدَّثَنَا يوسف (^٣) بن عبد الله، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الله بن
_________
(^١) في الأصل: «عمر»، والمثبت من «المحلى» لابن حزم، و«زاد المعاد» للمصنف، وسيرد بعد عدة أسطر صوابًا. وهو: محمد بن عبد السلام بن ثعلبة ابن الحسن بن كليب - أو كلب - الخشني، أبو عبد الله، عالم، حافظ، حدَّث عنه بالأندلس جماعة جمَّة مِن النبلاء: «جذوة المقتبس» للحميدي ص (٦٨).
(^٢) في الأصل: «قال حَدَّثَنَا». و«قال» لا وجه لها.
(^٣) كذا في الأصل «يوسف». فإن لم يكن ثمة تصحيف؛ فهو: الإمام، الحافظ، الفقيه، أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر. انظر: «جذوة المقتبس» للحميدي ص (٣٦٧). ووقع في مطبوعة «المحلَّى» لابن حزم: «يونس بن عبيد الله»! ولعله: يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث، فإنه من شيوخ ابن حزم. والله أعلم بالصواب. انظر: «جذوة المقتبس» ص (٣٨٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 91
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.