الفصل الأول المسائل المتعلقة بالتوحيد › المبحث الخامس رعاية الأصلح › الرابعة: قبول جميع الأحكام للنسخ
أما من قال لا يجب رعاية المصلحة فقد جوَّز ذلك (^١).
ونوقش: بأن الأمر يدل على الصلاح ما دام الأمر قائمًا، فإذا نهى عنه علم أن الصلاح كان إلى غاية.
ثم إن هذا يعود على النسخ بالإبطال؛ لأن الأمر بالشيء يدل على صلاحه، وما كان صالحًا للعبد لم يجز للحكيم أن ينهى عنه أو يرفعه (^٢).
ولهم أن يجيبوا: بأن النسخ هو رفع مثل الحكم لا نفسه، فيكون المرفوع غير الحكم السابق، فلم ينه عن شيء قد أمر به، أما هنا فالفعل واحد، فأمر به، ثم نهى عنه قبل فعله.
ومن لم يقل بذلك قال له سبحانه وتعالى أن يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
ومن هؤلاء من ينكر التعليل، فعنده أن الله تعالى يفعل بمحض المشيئة، ومنهم من قال هو سبحانه وتعالى يأمر بما فيه صلاح العباد، وينهى عما فيه فسادهم.
_________
(^١) انظر: التبصرة (٢٦٢).
(^٢) انظر: التبصرة (٢٦٢).
(^٣) انظر: المستصفى (١/ ١٢٢) الإحكام (٣/ ١٨٠)، المعتمد (١/ ٤٠٠)، الواضح (١/ ٢٣٦).
(^٤) انظر: الواضح (١/ ٢٣٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 45
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.