أبواب الطهارة › ١٦ - باب ما جاء أن النبي ﷺ كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب
وإن كان الاستنجاءُ بِالحجارة يُجْزِئُ عندهم، فإِنَّهم استَحبُّوا (^١) الاستِنْجاء بالماءِ ورَأَوْهُ أَفضلَ. وبه يقول سفيانُ الثَّوْري وابنُ المبارَك والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ.
٢٠ - حدثنا محمدُ بن بَشَّار، حدثنا عبدُ الوهَّاب الثَّقَفيُّ، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سَلَمة
عن المُغيرةِ بن شعبة قال: كنتُ معَ النَّبيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فأَتَى النبيُّ ﷺ حاجَتَه، فأَبْعَدَ في المَذْهَبِ (^٢).
وفي البابِ عن عبد الرحمن بن أَبي قُرَادٍ، وأَبي قتادةَ، وجابِرٍ، ويحيى بنِ عُبَيدٍ عن أَبيه، وأَبي موسى، وابن عباسٍ، وبلال بن الحارثِ.
_________
(^١) في (د)، وهامش (أ): "يستحبون".
(^٢) صحيح، وأخرجه أبو داود (١)، وابن ماجه (٣٣١)، والنسائي ١/ ١٨. وهو في "المسند" (١٨١٣٤) و(١٨١٧١).
قوله: "المذهب" قال في "النهاية": هو الموضع الذي يُتغوَّط فيه، وهو مَفعَل من الذهاب.
قال الخطَّابي: وفيه من الأَدب استحبابُ التباعد عند الحاجَةِ عن حَضْرة الناس إذا كان في بَراحٍ من الأرض، ويدخل في معناه الاستتارُ بالأبنية وضرب الحُجُب وإرخاء الستور … في نحو ذلك من الأمور الساترة للعَوْرات.
Jilid 1 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.