الجاهلُ، فيتوهم أن ابتداءَ (^١) الطيب يجوزُ للمحرم، كما قال لطلحة (^٢) في الثوب الممشَّقِ" (^٣) اهـ.
وذكره الحازمي في ناسخه (^٤) ثم قال: "ولم يبلغ عُمَرَ حديثُ عائشة يعني: طيبت النَّبِيّ ﷺ فأصبح وإن وَبِيصَ المِسْكِ في مَفَارِقِهِ (^٥) قال: "ولو بلغه، لرجع إليه، وإذا لم يبلغه، فسنةُ رسول الله ﷺ أحق أن تتبع" اهـ. ولهذا ذكرت هذا في المستدركات وحديث عائشة مُقَدَّمٌ لا محالةَ، لأنّها نقلتِ النصَّ، وعمر رضي الله عنه إنما منع استدامة الطيب (^٦) بالاستنباطِ من قوله ﷺ "الحاج الشَّعِثُ التفل" وسيأتي إنكارُها على ابن عمر مثل ذلك.
_________
(^١) وقع في (أ) والنسخة المطبوعة: انتداء وهو تحريف، أثبتناه من (ب) والبيهقي.
(^٢) وقع في (أ) و(ب) والنسخة المطبوعة: كما قال طلحة وهو تحريف. والصواب: كما قال لطلحة كما أخرجه مالك في الحج باب لبس الثياب المصبغة في الإحرام برقم ١٠، ص ٣٢٦ عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رأى على طلحة بن عبد الله ثوبًا مصبوغًا وهو محرم. فقال عمر: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة؟ فقال طلحة يا أمير المؤمنين إنما هو مَدَرٌ، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس. فلو أن رجلًا جاهلًا رأى هذا الثوب لَقال: إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام فلا تلبسوا أيها الرهط شيئًا من هذه الثياب المصبغة، وهكذا عند البيهقي ٥/ ٣٥.
(^٣) "السنن" ٥/ ٣٥.
(^٤) انظر: "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" للحازمي، ص ٢٢٧.
(^٥) أخرجه مسلم في الحج باب استحباب الطيب قبيل الإحرام في البدن (٢٨٣٢ - ٢٨٣٩) وأحمد في المسند (٢٤٩٣٤) و(٢٥٥٢٢) و(٢٥٥٢٧) و(٢٥٥٢٨) و(٢٤٩٨٣) و(٢٤٩٦٦) و(٢٤١١١) و(٢٤١٠٧). وأقرب لفظ عند مسلم (٢٨٣٩).
كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم.
(^٦) وقع في النسخة المطبوعة: التطيب وهو تحريف، أثبتناه من (أ) و(ب).
Jilid 1 · hlm. cetak 155
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.