استدراكاتها على أعلام الصحابة › استدراكها على عمر بن الخطاب ﵁ › الحديث السابع
قال البزار: "وهذا الحديث قد رُوي عن النَّبِيّ ﷺ من وجوه، ولا نعلم رواه أحد عن رسول الله ﷺ (^١) أجلُّ مِن عمر. وقد رواه غيرُ واحد عن إسماعيل، عن الشعبي مرسلًا وأسنده شعبة" وقوله: ثم أرسل إلى أزواج النَّبِيّ ﷺ وعائشة داخلة في هذا (^٢) العموم فلهذا ذكرناه في هذا الباب. اهـ.
روى مسلم (^٣) عن أنس قال:
"كان عُمَرُ يَضْرِبُ الأيدي على صلاةٍ بعدَ العصرِ".
وأخرج (^٤) أيضًا عن طاووس عن عائشة قالت: "وَهِمَ عمر، إنما نهى رسولُ الله ﷺ أن يُتحرى طلوع الشمس وغروبها". قال ابن عبد البر (^٥): وبقولِ عائشة قال ابن عمر وغيرُه، وهو مذهب زيد بن خالد الجهني أيضًا، لأنَّهُ رآه عُمَرُ بنُ الخطاب يركعُ بعد العصرِ ركعتين، فمشى إليه وضربه بالدِّرَّةِ، فقال له زيدٌ: "يا أميرَ المؤمنين اضربْ فواللهِ لا أدَعُهُما بعدَ أن رأيتُ رسول الله ﷺ يصليهما" فقال له عمر: "يا زيدُ لولا أني أخشى أن يتخذها الناسُ سلمًا إلى الصلاة حتَّى الليل لم أضْربْ فيهما" (^٦).
_________
(^١) "أحد عن رسول الله ﷺ" أثبتناه من مسند البزار.
(^٢) وقع في النسخة المطبوعة كما كانت في (أ): وأصله في العموم، أثبتناه من (ب).
(^٣) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب (١٩٣٨).
(^٤) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها (١٩٣١).
(^٥) انظر في "الاستذكار" (١/ ١٠٤٦)، و"التمهيد" ١٣/ ٣٢ - ٣٥.
(^٦) أخرجه عبد الرزاق في "المصنّف" (٢/ ٣٩٧٢)، وأحمد في "المسند" (١٧٠٣٦) والدارمي نحوه في "السنن" ص ١٢٦، والهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٢٢٣، والبيهقي في "السنن" ٢/ ٤٥٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 157
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.