[القول في السيرة النبوية الشريفة] › سرايا رسول الله ﷺ › ٨١٠ - وسرية عمرو بن العاص في جمادى الآخرة سنة ثمان إلى ذات السلاسل.
نذر به. فانصرف. وذلك أن أبا سفيان وجه رجلا لاغتيال رسول الله ﷺ، فأخبره الله بذلك، ومنعه منه، فأسلم الرجل.
في شهر ربيع الأول سنة ثمان. فأصاب ظفرا وغنما حسنا. وكان في أربعة وعشرين رجلا.
ويقال: ذات أباطح- في شهر ربيع الأول سنة ثمان. لقيه بها جمع كثير. فأصيب من معه، وتحامل حتى أتى المدينة.
في جمادى الأولى سنة ثمان. فقتلوا بها. وكان أول من استشهد منهم زيد بن حارثة. ثم قام بأمر الناس جعفر، فاستشهد. فوجد به اثنان وسبعون جراحة، ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح. وقطعت يداه. فقال رسول الله ﷺ: لقد أبدله الله بهما جناحين، يطير بهما في الجنة.
ثم قام بأمر الناس عبد الله بن رواحة، فاستشهد. فأخذ خالد بن الوليد بن المغيرة الراية، وانصرف بالناس. وأخذ النبي ﷺ ولد جعفر عليه السلام، فضمهم إليه، وشمهم، ثم بكى. فصاحت أسماء بنت عميس. فقال رسول الله ﷺ: لا تقولي هجرا، ولا تضربي صدرا. ودخلت فاطمة عليها السلام، وهي تقول: واعماه. فقال: على مثله فلتبك الباكية. واتخذ لأهله طعاما، وقال: قد شغلوا بأنفسهم.
سار، فبيت حاضرهم، وشن الغارة عليهم. فأتى دهم معهم، وجاء سيل حال بينه وبينهم. فانصرف، واستاق لهم نعما. ويقال إن هذه السرية كانت في صفر سنة تسع، وذلك الثبت.
وبينها وبين المدينة عشرة أيام. ثم بعثه رسول الله ﷺ إليها ووجه معه أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجراح، وسروات المهاجرين والأنصار.
وكان عمرو بن العاص قدم من عند النجاشي مسلما. فلقي في طريقه عثمان ابن طلحة، وخالد بن الوليد يريدان النبي ﷺ، فأسلموا في
Jilid 1 · hlm. cetak 380
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.