القسم الثاني: دراسة استنباطات الشيخ السعدي من القرآن الكريم من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس › سورة يوسف › الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه جائزة
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن تعبير الرؤى داخل في الفتيا، فلا بد أن يكون عن علم، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله عز وجل ذكر في أكثر من آية في قصة يوسف أن تعبير الرؤيا فتيا.
والمقصود من ذلك أن الفتيا لا بد أن تكون عن علم، فكما لا يجوز التصدر للفتيا عن غير علم، لا يجوز التصدر لتعبير الرؤى من غير علم بأصول التعبير (^١).
وهذا الاستنباط له فائدة في زماننا إذ انبرى لتعبير الرؤى خلق كثير، ولكن عندما يعلم بعضهم أن التعبير فتيا، فربما يرعوي ويترك التصدي لهذا الشأن خصوصًا لمعدومي الأهلية.
الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه جائزة.
قال تعالى: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرٌ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)﴾ (يوسف: ٤٢).
٢٧٥ - قال السعدي - رحمه الله -: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة يوسف-: أنه لا بأس بالاستعانة بالمخلوق في الأمور العادية التي يقدر عليها بفعله أو قوله وإخباره كما قال يوسف للذي ظن أنه ناج
_________
(^١) انظر: تفسير السعدي (٤١٠)، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (٢٨٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 568
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.