القسم الثاني: دراسة استنباطات الشيخ السعدي من القرآن الكريم من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس › سورة النحل › تخصيص الملائكة بالذكر لفضلهم وشرفهم
والسيارات) (^١)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الهرري (^٢).
تخصيص الملائكة بالذكر لفضلهم وشرفهم.
قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩)﴾ (النحل: ٤٩).
٢٩٤ - قال السعدي - رحمه الله -: (﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ﴾ من الحيوانات الناطقة والصامتة، ﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ الكرام خصهم بعد العموم لفضلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم). ا. هـ (^٣)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة تخصيص الملائكة بالذكر بعد دخولهم في عموم الآية، وأن ذلك لفضلهم وشرفهم.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الشوكاني: (وعطف الملائكة على ما قبلهم، تشريفًا لهم، وتعظيمًا) (^٤)، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين: البغوي، والقرطبي، وأبو حيان، والبيضاوي، وأبوالسعود (^٥)
وذكر بعض المفسرين أوجهًا أخرى لمناسبة التخصيص، منها:
_________
(^١) انظر: أضواء البيان (٣/ ١٢٨).
(^٢) انظر: تفسير حدائق الروح والريحان (١٥/ ١٤٩).
(^٣) انظر: تفسير السعدي (٤٤٢).
(^٤) انظر: فتح القدير (٣/ ٢٠٦).
(^٥) انظر: معالم التنزيل (٣/ ٥٨)، والجامع لأحكام القرآن (١٠/ ١٠١)، والبحر المحيط (٥/ ٤٨٣)، وأنوار التنزيل (٢/ ٢٦٤)، وإرشاد العقل السليم (٤/ ٦٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 602
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.