القسم الثاني: دراسة استنباطات الشيخ السعدي من القرآن الكريم من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس › سورة الكهف › إتلاف بعض مال الغير بلا إذن جائز لمصلحة المحافظة عليه
حالتها العامة، ولم يلتفت إلى هذا العارض، الذي يوجب عليه الصبر، وعدم المبادرة إلى الإنكار). ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الأمور تجري أحكامها على ظاهرها، وتتعلق بها أحكامها الدنيوية، ووجه استنباط ذلك من الآية أن موسى أنكر على الخضر خرق السفينة التي فيها إتلاف للمال، وأنكر عليه قتل الغلام الذي فيه إراقة الدم بلا حق، فأخذ من ذلك جواز إجراء الأمور على ظواهرها.
قال النووي: (وفيه الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه؛ لإنكار موسى). (^٢)
وهذا الاستنباط لا بد له من ضوابط أخرى؛ فإن جاز إجراء الأمور على ظاهرها، إلا أنه ينبغي التثبت في هذا الظاهر، فقد يكون هناك ما يستدعي الفعل أو الترك، وقد يكون هذا الفعل في ظاهره منكرًا، ولكنه يكون من باب أدنى المفسدتين بالنسبة لمرتكبه، فيكون معذورًا به. والله أعلم.
إتلاف بعض مال الغير بلا إذن جائز لمصلحة المحافظة عليه.
قال تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَدْوِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)﴾ (الكهف: ٧٩).
_________
(^١) انظر: تفسير السعدي (٤٨٤)، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (٢٥٨).
(^٢) انظر: شرح النووي على مسلم (١٥/ ١١٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 631
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.