القسم الثاني: دراسة استنباطات الشيخ السعدي من القرآن الكريم من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس › سورة الجمعة › لا يذم المشتغل بالمعاملات إلا إذا ألهت عن واجب
سورة الجمعة
لا يذم المشتغل بالمعاملات إلا إذا ألهت عن واجب.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرُ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ شَهْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾ (الجمعة: ٩).
٤٣١ - قال السعدي - رحمه الله -: (ومنها-أي من فوائد هذه الآية-: أن المعاملات مع إباحتها فالمشتغل بها غير مذموم، إذا لم تلهه عن ذكر الله الواجب من صلاة ونحوها، فإن ألهت عن ذلك فهي مذمومة وصاحبها خاسر). ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أنه لا يذم المشتغل بالمعاملات، ما لم تلهه عن واجب؛ فإن ألهته عن واجب أصبحت مذمومة وصاحبها مذموم، ووجه استنباط ذلك من الآية تحريم البيع بعد نداء الجمعة الثاني مع أن الأصل فيه الإباحة إلا أن الاشتغال به في هذا الوقت يعد محرمًا، وذلك لأنه كان سببًا في الإلهاء عن واجب، فلما كان الذم مخصوصًا بما
_________
(^١) انظر: فتح الرحيم للسعدي (١٣٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 822
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.