١٦- كتاب الأمور المنهي عنها › ٢٦٦- باب في تحريم سب المسلم بغير حق
وَجَميعُ هذِهِ الألفاظِ في الصحيح؛ بعضُها في صَحيحَيّ البُخاري ومسلمٍ، وبعضها في أحَدِهِمَا، وإنما قصدت الاختِصَارَ بالإشارةِ إِلَيهمَا، وسأذكر معظمها في أبوابها من هَذَا الكتاب، إن شاء الله تَعَالَى.
قَالَ الله تَعَالَى (١): (والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا، فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا) .
١٥٥٧- وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسُولُ الله - ﷺ -: "سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتالُهُ كُفْرٌ"
ــ
ماجة من حديث ابن عباس (وجميع هذه الألفاظ المذكورة) عنه - ﷺ - (في الصحيح) أي: في جملة الحديث الصحيح (وبعضها في صحيحي البخاري ومسلم) الأقصر في الصحيحين (وبعضها في أحدهما) وبعضها خارج عنهما كما علم مما ذكرنا (وإنما قصدت الاختصار بالإِشارة إليها) أي: الأحاديث المذكورة، الدالة لما عقد له الترجمة (وسأذكر معظمها في أبوابها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى) .
باب تحريم سب المؤمن بغير حق
أي: من اقتصاص منه بمثلها، قالوا مما لا يؤدي، لكذب أو سب أصلي الساب أو لا أو من تعزيز، أو تأديب. أما لذلك فلا يحرم، بل يجب تارة ويندب أخرى. قال الله تعالى: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا) من جناية أو استحقاق لأذى (فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا) فذكر فيها سائر أنواع الأذى، القولية من غيبة ونميمة وسخرية به، والفعلية من ضرب وإهانة له، وغير ذلك. قيل: ونزلت في الذين يسبون عليًا رضي الله عنه.
١٥٥٧- (وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله - ﷺ - سباب) بكسر السين المهملة للمبالغة؛ أي: سب (المسلم كقتاله) أي: في الإِثم والتحريم. قال المصنف في شرح مسلم: السب في اللغة: الشتم والتكلم في عرض الإِنسان بما يعيبه، والظاهر أن المراد من قتاله المقاتلة المعروفة. قال القاضي: ويجوز أن يراد بها المشادة والمدافعة. قال
_________
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥٨.
Jilid 8 · hlm. cetak 402
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.