متفق عَلَيْهِ (١)
١٥٥٨- وعن أَبي ذرٍ - رضي الله عنه -: أنهُ سَمِعَ رسُولَ اللهِ - ﷺ - يقول: "لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفِسْقِ أَوِ الكُفْرِ، إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كذَلِكَ". رواه البخاري (٢) .
١٥٥٩- وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه -: أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "المُتَسَابَّانِ
ــ
الداودي يحتمل مساواة ذنب الساب للمقاتل. قال الطبري: وجه التشبيه بين اللعن والقتل: أن اللعن هو الإِبعاد من رحمة الله، والقتل إبعاد من الحياة (متفق عليه) ورواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة، كلهم من حديث ابن مسعود. ورواه ابن ماجة أيضًا من حديث أبي هريرة وسعد. ورواه الطبراني من حديث عبد الله بن مغفل، ومن حديث عمرو بن النعمان بن مقرن. ورواه الدارقطني في الإِفراد من حديث جابر. وفي نسخة بدل هذا الحديث "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" وهو للشيخين أيضًا. والفعال فيهما يحتمل أنه على بابه، ويحتمل أنه للمبالغة أي: سبه وقتله أي: كل منهما كفر، أي: إن استحله أو المراد به كفران النعمة، وعدم أداء حق أخوة الإِيمان.
١٥٥٨- (وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول لا يرمي رجل رجلًا بالفسق) كأن يقول فيه فاسق (أو الكفر) كأن قال فيه كافر مثلًا وأو للتنويع (إلا ارتدت) وفي نسخة إلا ردت، أي: رجعت المرمية (عليه) أي: القائل (إن لم يكن صاحبه) أي: المقول فيه (كذلك رواه البخاري) ففيه تفسيق من رمى غير الفاسق بالفسق، أي: خروجه عن الطاعة. ويحتمل صيرورته فاسقًا بذلك، إن أصر عليه. وفيه تكفير من رمى المؤمن بالكفر، أي: إن قصد به ظاهره واستحل ذلك.
١٥٥٩- (وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - ﷺ - قال المتسابان) أي: اللذان
_________
(١) أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ما ينهى من السباب واللعن، وفي الإِيمان والفتن (١٠/٣٨٧) .
وأخرجه مسلم في كتاب: الإِيمان، باب: قول النبي - ﷺ - "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"، (الحديث: ١١٦، ١١٧) .
(٢) أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن (١٠/٣٨٨) .
Jilid 8 · hlm. cetak 403
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.