الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الأول أخذ المال على الصلاة وما يتعلق بها › المبحث الأول أخذ المال على قضاء الصلاة عن الغير › تحرير محل النزاع › الإجارة على الصلاة عن الغير لا تخلو من حالتين › الحالة الأخرى: الاستئجارعلى قضاء الصلاة عن الميت. › الأدلة والمناقشة › أولا: أدلة أصحاب القول الرابع › أ - أدلتهم من القرآن › مناقشة الاستدلال
وجه الاستدلال:
دلت هذه الآية الكريمة أنّه يجب قضاء الديون الّتي على الميِّت، وهذه الديون مقدمة على حقوق الورثة، وكلمة (دين) في الآية الكريمة جاءت مطلقة؛ فتشمل ما كان دينًا لله -عز وجل-، وما كان دينًا للآدمي، ومن هذه الديون الّتي لله -عز وجل- الصّلاة؛ فإن مات وعليه صلاة فرض، أو نذر، ولم يصلها عنه وليه، أو تطوع بها عنه أجنبي، فإنّه يجب على الولي أن يستأجر من تركة الميِّت من يؤدِّي عنه الصلوات الّتي تركها (١).
نوقش الاستدلال بهذه الآية الكريمة بما يأتي:
(١) أن المراد بالدَّيْن في الآية هو دين الآدمبين دون فرض الله -عز وجل-. وهذا ما يفهم من الآية عند الإطلاق؛ قال الجصاص (٢): "وقوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصيُّةِ يُوصي بهَا أوْ دَيْنِ) يدلُّ على أن من ليس عليه دين لآدمي، ولم يوص بشيء
_________
(١) المحلى لابن حزم ٨/ ٨/ ٢٧، تيسير الكريم الرّحمن في تفسير كلام المنان للشيخ السعدي: ٢/ ٢٣، طبعة الإفتاء ١٤٠٤ هـ
(٢) هو: أحمد بن علي، أبوبكر الرازي المعروف بالجصاص، الفقيه الحنفي الأصولي، المفسر، ولد سنة ٣٠٥ هـ، وقدم بغداد، واستقر بها إلى أن مات، وإليه انتهت رئاسة المذهب الحنفي بها، وقد توفي سنة ٣٧٠ هـ، له مؤلفات كثيرة في شتى العلوم منها:
١ - أحكام القرآن - هو في التفسير-، ٢ - شرح مختصر الطحاوي، ٣ - شرح الجامع لمحمد بن الحسن في الفقه. وغيرها كثير ..: الجواهر المضية للقرشي: ١/ ٢٢٠، الدرر السنية للغزي: ١/ ٤١٢، تاج التراجم لابن قطلوبغا: ص ١٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 153
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.