الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الأول أخذ المال على الصلاة وما يتعلق بها › المبحث الأول أخذ المال على قضاء الصلاة عن الغير › تحرير محل النزاع › الإجارة على الصلاة عن الغير لا تخلو من حالتين › الحالة الأخرى: الاستئجارعلى قضاء الصلاة عن الميت. › الأدلة والمناقشة › ثانيا: أدلة أصحاب القول الثالث › أ - الأدلة من القرآن › الدليل الأول › الجواب عن دعوى النسخ
ومن هذه النصوص: قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النِّساء: ١٢].
وقوله - ﷺ -: "فدين الله أحق أن يقضى" (١).
وقوله - ﷺ -: "من مات وعليه صوم صام عنه وليه" (٢).
وغير ذلك من النصوص الكثيرة الّتي سبق الكلام عنها، وسيأتي الكلام عن بعضها كذلك في مباحث الحجِّ، والصوم - إن شاء الله تعالى -.
٢ - نوقشت هذه الآية كذلك بأنّها منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١]. وبغيرها من النصوص الّتي سبق ذكرها، ودلت على أن الإنسان ينتفع بعمل غيره (٣).
أجيب عن دعوى النسخ بما يأتي:
أوَّلًا: أن الآية من قبيل الإخبارات، ولا يجرى النسخ في الخبز (٤).
_________
(١) سبق تخريجه والكلام حوله. انظر: ص/ ١٥٧.
(٢) متفق عليه. أخرجه البخاريّ في الصوم، باب من مات وعليه صوم: ٤/ ٢٢٦ (١٩٥٢)، وأخرجه مسلم في الصِّيام، باب قضاء الصوم من الميِّت: ٢/ ٨٠٣ (١١٤٧) كلاهما عن حديث عائشة.
(٣) شرح فتح القدير لابن الهمام: ٢/ ٣٠٩، البدع لأنَّ مفلح: ٢/ ٢٨١، الرُّوح لابن القيم: ص ١٢٦ - ١٢٧، وانظر: جامع البيان للطبري: ١٣/ ٧٤، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٧/ ١١٤.
(٤) شرح فتح القدير لابن الهمام: ٢/ ٣٠٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 163
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.