الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الأول أخذ المال على الصلاة وما يتعلق بها › المبحث الثالث أخذ المال على الإمامة والخطابة › أولا: أخذ المال على الإمامة › الأدلة والمناقشة › ثالثا: أدلة القول الثاني › ب- أدلتهم من المعقول › الدليل الثاني › مناقشة الاستدلال
أوَّلًا: قياس الإمام في الصّلاة على الرسول - ﷺ - قياس مع الفارق؛ لأنّ الرسول - ﷺ - هو المبلغ عن ربه، وهو الّذي جاءنا بالحقال في هو دين الإسلام، وعدم أخذه الأجرة على ذلك إنّما هو خاص به - ﷺ - بنص الآية.
ثانيًا: أن العلماء متفقون غلى جواز الرزق على الإمامة، والرسول - ﷺ - ما كان يأخذ رزقًا عليها، فدلّ ذلك على أن هناك فرقًا بين الرسول - ﷺ - وبين خلفائه على إمامة الصّلاة ونحوها من الأعمال الدينية.
ثالثًا: ثمّ إنَّ الآية خطاب لغير المسلمين؛ فهي لشركي قريش ونحوهم، والضمير في قوله تعالى (عليه) يراد به تبليغ دعوة التّوحيد الّتي هي دين الإسلام لهؤلاء المشركين (١).
رابعًا: إننا منعنا أخذ الأجرة على الإمامة، ولم نجوزها إِلَّا عند الضّرورة والحاجة.
نوقش هذا الاستدلال بما يأتي:
١ - نسلم لكم بأن نفع عمل الإمام له، ولكن المراد بهذا النفع هو الثّواب، لا الأجرة، بدليل قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾، والثواب غير أخذ الأجرة
_________
(١) جامع البيان للطبري: ١٣/ ٢٢ - ٢٣، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٧/ ١٨٧؛ دار الشعب، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/ ٢١.
(٢) المبسوط للسرخسي: ١/ ١٤٠، ٤/ ١٥٨، بدائع الصنائع: ٤/ ١٩١ - ١٩٢، تببين الحقائق للزيلعي: ٥/ ١٢٥، عمدة القاري للعيني: ١٢/ ٩٥، الذّخيرة للقرافي: ٢/ ٦٦ - ٦٧، الفروق للقرافِى: ٣/ ٢، روضة الطالبين: ٥/ ١٨٨، مغني المحتاج للشربيني: ٢/ ٣٤٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.