الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الأول أخذ المال على الصلاة وما يتعلق بها › المبحث الخامس أخذ المال على الجنازة (تجهيز الميت ودفنه) › الأدلة والمناقشة › سادسا: أدلة من قال بجواز الاستئجار ما لم يصبح فرض عين › الدليل الأول
لا نسلم بأن الغسل يشترط فيمن يقوم به أن يكون من أهل القربة، بل نقول إنّه لا يختص أن يكون فاعله من أهل القربة؛ وذلك لصحته من الكافر (١).
مناقشة الاستدلال:
لا نسلم لكم بأن الغسل يشترط له النية؛ وذلك لصحته من الكافر - وقد سبق ذلك - (٣)، وإذا فعله المسلم فإنّه ينويه؛ وذلك لحصول الثّواب، وكذلك الحمل، والدفن، وخلافه.
وهؤلاء هم أصحاب القول الأوّل، وأدلة هؤلاء ذات شقين:
الشق الأوّل: ما يتعلّق بالاستئجار على تجهيز الميِّت ما لم يتعين، أي: عندما يكون فرض كفاية، والأدلة على هذا الشق قد تقدمت، ولا حاجة بنا إلى إعادتها هنا (٤).
والشق الآخر: ما يتعلّق بالمنع من الاستئجار على تجهيز الميِّت إذا أصبح فرض عين. وقد استدلوا على ذلك بما يأتي:
_________
(١) حاشية ابن قاسم على الروض المربع: ٣/ ٢٨.
(٢) كشاف القناع: ٢/ ١٢٦.
(٣) انظر: الدر المختار مع حاشية ابن عابدين: ١/ ٥٧٧.
(٤) انظر: ص ٢٣٠ - ٢٣١ وما بعدها من هذا الكتاب.
Jilid 1 · hlm. cetak 235
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.