الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الثاني أخذ المال على الزكاة والصيام › المبحث الأول أخذ المال على الزكاة › المطلب الرابع نوع ما يأخذه العاملون على الزكاة › الأدلة والمناقشة › ثانيا: أدلة من قال بعدم الجواز › الدليل الثاني › الترجيح
حيث بيَّن النّبيّ - ﷺ - أن الزَّكاة لا تحل لآل محمّد، ولا لمواليهم؛ فدل على أنّه لا يجوز إعطاؤهم من الزَّكاة، ولو كان ذلك أجرة العمل عليها (٣).
من خلال ذكر أدلة كلّ فريق، وما ورد عليها من مناقشات يتبين لنا بوضوح رجحان القول الأوّل. وعليه فلا يجوز استعمال أحد من آل البيت، ولا من مواليهم على الصدقات، ولو كان ما يأخذونه أجرة على عملهم.
ومما يرجح هذا القول:
أوَّلًا: قوته؛ حيث جاءت أدلته كلها نصية، صريحة الدلالة على ما نحن بصدده.
_________
(١) هو أبو رافع القبطي، مولى رسول الله - ﷺ -، اسمه إبراهيم - على الصحيح -، وقيل غير ذلك، أسلم لما بشر العباس بأن النّبيّ - ﷺ - انتصر على أهل خيبر، وكان إسلامه قبل بدر وشهد أحدًا وما بعدها، مات في أول خلافة علي - رضي الله عنه - على الصحيح -: الإصابة لابن حجر: ٤/ ٦٨، الاستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ٧٠، تقريب التهذيب لابن حجر: ١١٤٤.
(٢) أخرجه أبو داود في الزَّكاة، باب الصَّدقة على بني هاشم: ٢/ ١٢٣ (١٦٥٠)، والترمذي في الزَّكاة، باب ما جاء في كراهية الصَّدقة للنبي - ﷺ -: ٣/ ٤٦ (٦٥٧)، والنسائي في الزَّكاة، باب مولى القوم منهم: ٥/ ١١٢ (٢٦١١)، وأحمد في مسنده: ٦/ ١٣ (٢٣٨٦٠)، وقال التّرمذيّ: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) المغني لابن قدامة: ٩/ ٣١٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 266
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.