الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الثاني أخذ المال على الزكاة والصيام › المبحث الثاني أخد المال على الصيام › المطلب الثاني أخذ المال على الصيام عن الميت › المسألة الثانية: أخذ الأجرة على قضاء الصيام عن الميت › الأدلة والمناقشة › أولا: أدلة القائلين بالمنع مطلقا › الدليل الثاني
واختار هذا القول ابن عقيل من الحنابلة (١).
وهؤلاء هم أصحاب القول الثالث، وقد استدلوا على ذلك بما يأتي:
١ - الأدلة الدالة على المنع من النيابة في الصوم عن الميت:
ووجه الدلالة من هذه النصوص ظاهر، وهو: أنه إذا امتنعت النيابة، امتنعت الإجارة؛ لأن صحة الإجارة على الصوم عن الميت إنما هي فرع عن صحة النيابة، فإذا كانت النيابة لا تصح فكذلك الإجارة (٢).
٢ - استدلوا كذلك إضافة إلى ما سبق ببعض الأدلة العقلية منها:
يمكن مناقشة هذا التعليل بأنه محمول على فرض العين الواجب بأصل الشرع، كصوم رمضان، وصوم الكفارة، أما صوم النذر فإنه مما أوجبه الإنسان على نفسه، وأشغل به ذمته، فهو دين فيقضى كقضاء دينه، وعليه فلا مانع من الاستئجار عليه لإبراء ذمته (٤).
_________
(١) الإنصاف للمرداوي: ٣/ ٣٣٦.
(٢) انظر حاشية العدوي على الخرشي: ٧/ ٢٣، مغني المحتاج للشربيني: ٢/ ٣٤٤.
(٣) بدائع الصنائع للكاساني: ٤/ ١٩١ - ١٩٢.
(٤) انظر: المغني لابن قدامة: ٤/ ٣٩٩ - ٤٠٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 316
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.