الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الثالث أخذ المال على الحج والعمرة › المبحث الأول النيابة في الحج والعمرة عن الحي › المطلب الأول النيابة في الحج الواجب › الفرع الثاني النيابة عن العاجز في الحج الواجب › المسألة الأولى: النيابة عن العاجز عجزا دائما › سبب الخلاف › الادلة والمناقشة › ثالثا: أدلة القائلين بوجوب النيابة › ثانيا: الأدلة من السنة › الدليل الأول
ثالثًا: إنَّ الأدلة الكثيرة قد قامت على وجوب النيابة - كما سيأتي -؛ فلا عبرة بهذا التعليل.
وهؤلاء هم أصحاب القول الأوّل، وقد استدلوا لما ذهبوا إليه بأدلة كثيرة من القرآن، والسُّنَّة، والأثر، والمعقول:
أن الله تعالى قد أوجب الحجِّ على المستطيع، والاستطاعة على معنيين:
أحدهما: أن يستطيع الحجِّ بنفسه وماله. والآخر: أن يعجز عنه بنفسه ...، ولكنه يستطيع بماله، ويجد من ينوب عنه، والعاجز ببدنه يستطيع على المعنى الآخر، فيدخل تحت الآية، فيجب عليه ان يستنيب من يحج عنه (١).
ومما يؤيد هذا أن الاستطاعة عند العلماء هي الزّاد، والراحلة، كما ورد في عدة روايات، وهي بمجموعها صالحة للاحتجاج، والعمل على ذلك عند أهل العلم، قال التّرمذيّ بعد ذكر حديث الزّاد والراحلة: "هذا حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم أن الرَّجل إذا ملك زادًا وراحلة وجب عليه الحجِّ" (٢).
الدّليل الأوّل: عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّه قال: كان الفضل بن عبّاس
_________
(١) الأم للإمام الثحافعي: ٢/ ١٢١، وانظر: المحلى لابن حزم: ٧/ ٥٦.
(٢) سنن التّرمذيّ: ٣/ ١٧٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 351
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.