الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الرابع أخذ المال عله الجهاد › المبحث الثالث أخد المال على متعلقات الجهاد › المطلب الثالث ما يستحقه المعاون في الجهاد › الصنف الأول: الأجير للخدمة في الغزو. › وجه الاستدلال › الحالة الأخرى: إذا حضر الأجير الوقعه ولم يقاتل
أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنّه قال: "إنَّ الغنيمة لمن شهد الوقعة" (١). وروي مثله عن عمر - رضي الله عنه -، وعن علي - رضي الله عنه - (٢).
الراجح هو ما ذهب إليه الجمهورة لقوة ما استدلوا به، وضعف ما استدل به أصحاب القول الثانى، حيث أمكن الجواب عنه، ومناقشته.
إذا حضر الأجير الوقعة، ولم يقاتل، فهل يستحق السهم من الغنيمة؟ أم ليس له حق فيها؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأوّل: لا يسهم للأجير من الغنيمة إذا لم يقاتل.
وبه قال الحنفية (٣)، وهو قول للشافعي، واختاره الغزالي (٤)، والبغوي (٥)، وهو رواية عن الإمام أحمد (٦)، وبه قال الأوزاعي، وإسحاق، والثوري، والليث بن سعد (٧).
_________
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب السير، باب الغنيمة لمن شهد الوقعة: ٩/ ٨٦ (١٧٩٥٣)، (١٧٩٥٤)، وابن أبي شيبة في المصنِّف كتاب الجهاد، باب من قال ليس له شيء إذا قدم بعد الوقعة: ١٢/ ٤١١، ٤١٢ (١٥٠٧٢).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٩/ ٨٦، ٨٧ قال البيهقي: "هو الصحيح من قول عمر".
(٣) تببين الحقائق للزيلعي: ٣/ ٢٥٦، إعلاء السنن للتهانوي: ١٢/ ٢٢١.
(٤) هو: محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد، أبو حامد زين الدِّين الغزالي الطوسي، أحد أئمة الشّافعيّة، وهو فقيه أصولي متكلم مفسر، برز في كلّ العلوم، وله مؤلفات كثيرة جدًا، منها: البسيط، والوسيط، والوجيز، والخلاصة في الفقه، وإحياء علوم الدِّين، والمستصفى في الأصول، تهافت الفلاسفة، وغيرها، توفي سنة ٥٠٥ هـ: سير أعلام النُّبَلاء للذهبي: ١٩/ ٣٢٢، طبقات الشّافعيّة الكبرى للسبكي: ٧/ ١٩١.
(٥) شرح السُّنَّة للبغوي: ١١/ ١٦، روضة الطالبين للنووي: ٦/ ٣٨١.
(٦) المغني لابن قدامة: ١٣/ ١٦٦.
(٧) المغني لابن قدامة: ١٣/ ١٦٦، المحلى لابن حزم: ٧/ ٣٣٣.
Jilid 2 · hlm. cetak 459
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.