الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الخامس أخذ المال عله القرآن الكريم والعلوم الشرعية › المبحث الأول أخد المال على القرآن الكريم › المطلب الثاني أخذ المال على تلاوة القرآن الكريم › المسألة الثانية: أخذ المال على تلاوة القرأن الكريم على الأموات › الفرع الثاني حكم الاستئجار على تلاوة القرآن الكريم › الأدلة والمناقشة › ثانيا: أدلة أصحاب القول الأول › أ - الأدلة من القرأن الكريم › الدليل الرابع › وجه الاستدلال
قال ابن كثير: "ومن هذه الآية الكريمة استنبط الشّافعيّ رحمه الله ومن اتبعه أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى؛ لأنّه ليس من عملهم ولا كسبهم". (١).
فإذا كان القاري لا ثواب له يهديه للميت فبما يستحل الأجرة على ذلك.
تمكن مناقشة هذا الدّليل بأن الثّواب المجرد عن الأعواض بأن كان على سبيل الاحتساب فإن الراجح كما سبق أن ثواب ذلك يصل إلى الميِّت، ولكن إذا كان القاري يقرأ لأجل الأجرة، فإنّه لا ثواب له، وإن كان لا ثواب له يهديه للميت، فلا تحل له الأجرة حينئذ؛ لأنّه من أكل المال بالباطل.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]. وقوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧].
وجه الاستدلال:
حيث دلت هذه الآيات على أن شرط صحة الأعمال هو الإخلاص لله تعالى وأن تكون على السُّنَّة، ومن المعلوم أن التالي بالأجرة، عمله ليس خالصًا لله؛ لأنّه إنّما قصد بعمله المال، ولا صوابًا؛ لأنّ التلاوة بالأجرة بدعة منكرة، وعلى هذا فلا تجوز الإجارة على التلاوة (٢).
_________
(١) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٧/ ٤٤٠.
(٢) انظر: إقامة الدّليل والبرهان على تحريم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن للشيخ المانع، ص: ٩ قال الشّيخ محمّد بن عبد العزيز المانع: "ومن المعلوم أن التالي بالأجرة، عمله ليس خالصًا لله؛ لأنّه قصد به المال، ولا صوابًا؛ لأنّ التلاوة بالأجرة بدعة منكرة".
Jilid 2 · hlm. cetak 529
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.