الباب الأول أخذ المال على العبادات › الفصل الخامس أخذ المال عله القرآن الكريم والعلوم الشرعية › المبحث الأول أخد المال على القرآن الكريم › المطلب الرابع أخذ المال على إجارة المصحف وبيعه › المسألة الثانية: إجارة المصحف › الأدلة والمناقشة › أولا: أدلة أصحاب القول الثالث › وجه الاستدلال من هذه الأدلة
وبهذا قال الحنفية (١)، قال الموصلّي (٢) في الاختيار: "ولو استأجر مصحفًا أو كتابًا ليقرأ منه لم يجز ولا أجرة له" (٣).
وهذا القول هو إحدى الروايات عن أحمد، هي المذهب كما تقدّم ذلك في كلام المرداوي.
استدل أصحاب هذا القول القائلون بتحريم استئجار المصحف للقراءة فيه بما يأتي:
١ - استدل هؤلاء بالأدلة الدالة على المنع من بيع المصحف وشرائه، وقد تقدّمت هذه الأدلة مفصلة (٤).
قالوا: إذا كان بيع المصحف محرمًا فإجارته محرّمة كذلك؛ لأنَّ ما لا يجوز بيعه لا تجوز إجارته، قال المرداوي: "ما حرم بيعه حرم إجارته" (٥).
_________
(١) المبسوط للسرخسي ١٦/ ٣٦، بدائع الصنائع للكاساني ٤/ ١٧٥، فتاوى قاضي خان ٢/ ٣٢١، مجمع الأنّهر لداماد أفندي ٢/ ٣٨٥.
(٢) هو: عبد الله بن محمود بن مودود بن محمود أبو الفضل مجد الدِّين الموصلّي الحنفي، ولد بالموصل سنة ٥٩٩ هـ، كان إمامًا في الأصول والفروع له مؤلفات كثيرة منها: المختار وشرحه الاختيار لتعليل المختار، وكتابه المختار أحد المتون الأربعة الّتي عليها مدار الفنون عند المتأخرين، تولى القضاء بالكوفة، ثمّ عزل، وما زال يدرس ويفتي إلى أن مات سنة ٦٨٣ هـ. انظر: الجواهر المضية للقرشي ٢/ ٣٤٩، الفوائد البهية للكنوي ص: ١٠٦.
(٣) الإنصاف للمرداوي ٦/ ٢٧.
(٤) راجع ص ٥٤٢.
(٥) الإنصاف للمرداوي ٦/ ٢٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 556
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.