الباب الثاني أخد المال على المعاملات والولايات الشرعية › الفصل الأول أخذ المال على المعاملات › المبحث الأول أخذ المال على القرض › المطلب الثاني الزيادة على القرض مع عدم الاشتراط › الأدلة والمناقشة › ثانيا: أدلة أصحاب القول الأول › أ - أدلتهم من السنة › الدليل الأول › وجه الاستدلال
استدل هؤلاء على المنع من الزيادة على القرض إنَّ لم تكن عن شرط بما يأتي:
قالوا: إنّه إنَّ أخذ فضلًا كان قرضًا جر منفعة وهذا لا يجوز؛ لأنَّه ربا (١).
وستأتي مناقشة هذا التعليل ضمن أدلة الجمهور.
استدل الجمهور على الجواز بأدلة كثيرة من السُّنَّة والمعقول.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان لرجل على رسول الله - ﷺ - سنّ من الإبل، فأغلظ له، فهمّ به أصحاب النّبيّ - ﷺ - فقال - ﷺ -: (دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا، واشتروا له بعيرًا فأعطوه إياه)، وقالوا: لا نجد إِلَّا أفضل من سنه، قال: (اشتروه فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاء) (٢).
حيث دلّ فعل النّبيّ - ﷺ - على جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد (٣).
_________
(١) المغني لابن قدامة ٦/ ٤٣٩.
(٢) أخرجه البخاريّ، كتاب الاستقراض، باب استقراض الإبل ٥/ ٦٩ (٢٣٩٠) وباب هل يعطي أكبر من سنه ٥/ ٧١ (٢٣٩٢)، وباب حسن القضاء ٥/ ٧٢ (٢٣٩٣)، ومسلم كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه ٣/ ١٢٢٤ (١٦٠٠) و(١٦٠١).
(٣) فتح الباري لابن حجر ٥/ ٧٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 599
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.