الباب الثاني أخد المال على المعاملات والولايات الشرعية › الفصل الثاني أخذ المال على الولايات الشرعية › المبحث الثاني أخذ المال على القضاء والشهادة › المطلب الثاني أخذ المال على الشهادة › المسألة الثالثة: أخذ الأجرة على الشهادة › الأدلة والمناقشة › رابعا: أدلة القول الأول › أ - أدلتهم من القرآن › الدليل الثاني › وجه الاستدلال
قالوا: إنَّ تحمل الشّهادة فرض كفاية، لا يلزمه، فجاز أخذ الأجرة عليه (١).
أدلة هذا القول على عدم جواز الأجرة على أداء الشّهادة هي نفسها أدلة القول الأوّل، وستأتي.
وقد تقدّم مناقشة دليلهم على الجواز إذا كانت فرض كفاية عند مناقشة أدلة القول الرابع.
استدل أصحاب هذا القول بأدلة من القرآن والمعقول:
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
حيث نهى الله تعالى عن كتمان الشّهادة، ورتب عليه الإثم العظيم، ومن امتنع من أداء الشّهادة إِلَّا بأجرة، فإنّه يعد كاتمًا لها، فيدخل تحت الوعيد في هذه الآية (٢).
قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطّلاق: ٢].
وجه الاستدلال:
هذا أمر للشهود بأن يأتوا بما شهدوا به، تقربًا إلى الله تعالى، فإذا كان الشهود مأمورين بأداء الشّهادة، كانت الشّهادة حينئذ فرض عين عليهم، فلا يجوز أخذ
_________
(١) الشرح الكبير للدردير ٤/ ١٩٩ - ٢٠٠.
(٢) الشرح الصغير للدردير ٤/ ٢٨٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 748
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.