الباب الثاني أخد المال على المعاملات والولايات الشرعية › الفصل الثاني أخذ المال على الولايات الشرعية › المبحث الثالث أخذ المال على الإفتاء › المطلب الأول أخذ الرزق من بيت المال على الإفتاء › وعمدة هذا الاتفاق › الأدلة والمناقشة › أولا: أدلة القول الثاني
وإلى هذا ذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢) وهو قول عند الشّافعيّة (٣)، ووجه عند الحنابلة (٤).
القول الثّاني:
لا يجوز أخذ الرزق على الإفتاء إِلَّا إذا كان المفتي محتاجًا، ولم يتعين عليه الإفتاء.
وبهذا قال الشّافعيّة في الأصح (٥)، والحنابلة في المشهور من المذهب (٦).
بين الإمام ابن القيم سبب الخلاف فقال: "وهذا فرع متردد بين عامل الزَّكاة وعامل اليتيم فمن ألحقه بعامل الزَّكاة قال: النفع فيه عام فله الأخذ، ومن ألحقه بعامل اليتيم منعه من الأخذ" (٧).
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
_________
(١) المبسوط للسرخسي ٣/ ١٨، الاختيار للموصلّي ٤/ ١٤١.
(٢) مواهب الجليل للحطاب ٥/ ٤١٨، الشرح الصغير للدردير ٢/ ٢٩٥، ٤/ ١٠، حاشية الدسوقي
(٣) المجموع للنووي ١/ ٤٦، حاشية قليوبي ٤/ ٢٩٦.
(٤) إعلام الموقعين لابن القيم ٤/ ٢٣١ - ٢٣٢، كشاف القناع للبهوتي ٦/ ٢٩١.
(٥) المجموع للنووي ١/ ٤٦، روضة الطالبين للنووي ١١/ ١٣٨، مغني المحتاج للشربيني ٤/ ٣٩٠.
(٦) إعلام الموقعين لابن القيم ٤/ ٢٣١ - ٢٣٢، شرح منتهى الإرادات للبهوتي ٦/ ٤٦٢.
(٧) إعلام المودعين لابن القيم ٤/ ٢٣٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 753
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.