باب الجيم › [الجيم مع الحاء] › جحف
هذا غلط لأن الجُحْر جُحر الضبّ أو الحية أو اليربوع، وهو غير لائق هاهنا، وإنما الصواب: (الحَجَر) كما في الرواية الأخرى، وشرح البيهقي، ووجْهه على الرواية الأولى أن يجعل في التجريد كما في قوله [تعالى] (^١): «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ» (^٢) والمعنى أن الفصّ في نفسه حَجَر كما أن رسول اللّه عليه السلام في نفسه أسوة؛ لا أنّ في ذلك شيئًا آخر. ومنه:
وفي الرحمن للضعفاء كاف (^٣)
ونظيرُه: «سَرق نُفْرةً فضةٍ فيها عشرة [دراهم] (^٤) تساوي تسعةً لم يُقطع (^٥)» وبهذا صحّ اللفظُ وعادت الروايات على اختلافها متّفقة المعنى وسَلمٍ كلامُ مثلِ محمدِ من الهُجْنة.
(جَحَش) جِلْدَه: قشَره؛ من باب منع.
ومنه (^٦)
الحديث: «فَجُحِش شِقُّه الأيسرُ».
وقولُه في الصيد:
«أرأيت إن مرَّ بحائط فجَحش السهمُ الحائطَ في سَنَنه (^٧)»
أي:
أثَّر فيه.
وعمرو بن جِحاشٍ، بالكسر مخفّفًا، رجلٌ همَّ بقتل النبي عليه السلام فاستأجر يامِينُ (^٨) رجلًا فقتله.
ورُوي (جَحَّاش) بالفتح والتشديد.
(جَحَفه) و(اجْتَحفه) و(أجْحَف به) أهلكه واستأصله. ومنه (الجُحْفة) لميقات أهل الشام (^٩) لأن سيلًا
_________
(^١) من ق، ط.
(^٢) الأحزاب «٢١».
(^٣) صدره:
«ولولا ذاك قد سومت مهري»
وهو لأبي خالد القناني من قعد الخوارج، من أبيات في الكامل للمبرد ٣/ ٨٩٥.
(^٤) من ق، ط.
(^٥) ق، ط: لم تقطع.
(^٦) إلى قوله: «ومنه» ينتهي الناقص من ع.
(^٧) أي طريقه.
(^٨) هو يامين بن عمير: من كبار الصحابة. انظر الاستيعاب ٤/ ١٥٨٩ وهو ممن اختلف في اسم أبيه.
(^٩) ع: الشأم.
Jilid 1 · hlm. cetak 132
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.