الفصل الثاني: (المرحلة الثانية) دراسة كتاب " منتهى الإرادات "وقراءة كتابي "الإقناع" و"غاية المنتهى" › المبحث الثاني: التعريف بكتب هذه المرحلة › المطلب الثاني التعريف بكتاب: الإقناع لطالب الانتفاع › الفرع الثالث: حاشيتان على " الإقناع ". › ١ - " حواشي الإقناع " › ما يؤيد قاعدة الجزم بالمذهب بما في الموضع الأصلي للمسألة
ذكر الشيخ علي بن محمد بن عبدالعزيز الهندي الحنبلي الحائلي (ت ١٤١٩ هـ) - رحمه الله تعالى- قاعدة مهمة في مثل هذه المسائل وهي قوله: (إذا ذكر صاحبُ " الإقناع " و" المنتهى "، وغيرُهما مسألةً في غير بابها فالمعتبر إذا ذكرت في بابها انتهى.) (^١).
وهذه قاعدة مهمة، للتعامل مع المسائل التي بهذه الكيفية، ومثل هذه المسائل ليست في " الإقناع " فحسب بل هي في " المنتهى " أيضًا فقد يجزم الشيخ الحجاوي، أو الشيخ ابن النجار في مسألة بحكم في باب، ويخالفه في باب آخر، كل هذا في مسألة واحدة، والتي من المفترض أن يسير - في حكمها- على قول واحد في كل موطن يذكرها، فما هو الحكم المعتمد؟
شرح القاعدة: أن المعتبر والمعتمد هو الحكم الذي في الباب التي ذُكِرَتْ فيه المسألة وهي أصل فيه، ومندرجة أصالة تحت ذلك الباب وهي من أهم فروعه، وليس المعتبر الحكم الذي ذكرت المسألة في بابه عَرَضًا واستطرادًا وبيانًا مع مسألة أخرى، ووجه ذلك ظاهر إذ أن العالم يكون أتقن لها ولحكمها إذا ذكرها في بابها الأصلي لأنه سيذكر شروطها وضوابطها وقيودها، بخلاف ما لو ذكرها في غير بابها.
ثم إني رأيت ما يؤيد هذه القاعدة في كلام وعمل الشيخين عثمان والخلوتي، وذلك في مسألة ثبوت المصاهرة بتحمل المرأة ماء الزوج، حيث قرر في المنتهى في المحرمات في النكاح (^٢) أن تحريم المصاهرة لا يثبت إلا بتغييب الحشفة؛ فيفهم منه: أنه لا يثبت التحريم بالمصاهرة بتحمل ماء الزوج لأنه ليس بتغييب حشفة، ثم في باب الصداق قال في أثناء حديثه عما يثبت
_________
(^١) انظر: مقدمة في المصطلحات الفقهية الحنبلية للشيخ علي بن محمد الهندي ص ٣٨٢ وهي مضمنة لكتاب: (المذهب عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) طبع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، الوعي الإسلامي.
(^٢) انظر: شرح المنتهى ٥/ ١٦٠
Jilid 1 · hlm. cetak 160
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.