القسم الأول: تحرير أركان النظر في الحديث › الباب الأول: تحليل الإسناد › الفصل الأول: تمييز النقلة › المبحث الخامس: تفسير طبقة الصحابة › كيف تثبت الصحبة؟
البخاري في صحيحه إلا أن أبا زرعة الرازي سئل عن بعض ما رواه عن عبد الله بن لهيعة، وفيه المنكر؟ فقال: " لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ، أملى عليهم مالم يسمعوا فبلوا به " (١).
قلت: وخالد هذا كذاب معروف.
وقد قال أبو نعيم الأصبهاني في رواية الجني هذه: " في إسناده نظر " (٢)، وقال الهيثمي: " في إسناده من لا يعرف، وعثمان بن صالح لا أراه أدرك أحد من الصحابة " (٣).
تثبت الصحبة بطريق من الطرق التالية:
١ - التواتر، كصحبة حمزة بن عبد المطلب، وأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، رضي الله عنهم.
٢ - الشهرة والاستفاضة، كصحبة كثيرين، علم كونهم من الصحابة بمجيء ذكرهم في الأخبار المعروفة، كياسر والد عمار، وخبيب بن عدي، أو بالرواية عنهم من وجوه عدة تحصل بمثلها الشهرة.
٣ - صحة الإسناد إلى من قال: (سمعت رسول النبي ﷺ).
٤ - الخبر الثابت إلى من هو معروف من الصحابة: أن فلانًا صحب النبي ﷺ، أو يذكره في سياق ما يفيد صحبته. مثال: الحارث بن وقيش.
٥ - أن يخبر عن نفسه أن له صحبة، ويثبت الإسناد عنه بذلك.
_________
(١) سؤالات البرذعي (٢/ ٤١٧ - ٤١٨).
(٢) معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٤٥).
(٣) مجمع الزوائد (٢/ ٢٨٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.