القسم الأول: تحرير أركان النظر في الحديث › الباب الأول: تحليل الإسناد › الفصل الثاني: اتصال الإسناد › المبحث الثاني: الصيغة الصريحة بالاتصال بغير لفظ السماع وما في معناه › المبحث الثالث: صيغة العنعنة وما يجري مجراها › تحرير المذاهب في حكم الإسناد المعنعن وبيان الراجح
إضرار بكتبة الحديث، وخاصة المقلين منهم والحاملين لحديثهم في الأسفار، ويذهب بذكر ما مثلناه مدة من الزمان، فساغ لهم لأجل هذه الضرورة استعمال: عن فلان " (١).
ومن الدليل على إرادة التخفيف في استعمالها:
قول عفان بن مسلم: جاء جرير بن حازم إلى حماد بن زيد، فجعل جرير يقول: " حدثنا محمد، قال: سمعت شريحًا. حدثنا محمد، قال: سمعت شريحًا "، فجعل حماد يقول: " يا أبا النضر: عن محمد عن شريح، عن محمد عن شريح " (٢).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل لأبيه: أبو معاوية فوق شعبة، أعني في حديث الأعمش؟ فقال: " أبو معاوية في الكثرة والعلم - يعني علمه بالأعمش _، شعبة صاحب حديث يؤدي الألفاظ والإخبار، أبو معاوية عن عن مع أن أبا معاوية يخطئ على الأعمش خطأ " (٣).
وقال الوليد بن مسلم: " كان الأوزاعي إذا حدثنا يقول: حدثنا يحيى، قال: حدثنا فلان، حدثنا فلان، حتى ينتهي، فربما حدثت كما حدثني، وربما قلت: (عن عن عن) تخففنا من الأخبار " (٤).
والعلماء في حكم الإسناد المعنعن على مذاهب، يعتبر التنبيه فيها على ثلاثة:
المذهب الأول: هو من قبيل المرسل والمنقطع (٥).
وهذا ذكره ابن الصلاح، ولم ينسبه لأحد، وهو مذكور عن شعبة بن الحجاج.
_________
(١) الكفاية (ص: ٥٥٣ - ٥٥٤).
(٢) أخرجه أحمد في " العلل " (النص: ٤٢٦٢) وإسناده صحيح.
(٣) العلل ومعرفة الرجال (النص: ٢٦٨٠).
(٤) أخرجه يعقوب بن سفيان في " المعرفة " (٢/ ٤٦٤) وإسناده صحيح.
(٥) انظر: المحدث الفاصل، للرامَهرمُزي (ص: ٤٥٠)، والسنن الأبين، لابن رُشيْد (ص: ٢٢ - ٢٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 166
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.