القسم الأول: تحرير أركان النظر في الحديث › الباب الثاني نقد النقلة › الفصل الثالث تفسير الجرح › المبحث الأول: صور الجرح غير المؤثر › الصور الأولى: استعمال المباحات، أو ما يختلف فيه الاجتهاد حلا وحرمة
صور الجرح غير المؤثر
اعلم أنه ليس كل جرح في الراوي مقبولًا، فلا يعتد إلا بجرح من أهله، ولا يعتد بجرح إلا بصيغة بينة واضحة أن علة جرحه كذا كذا، وكانت تلك الجرحة قادحة، وسلمت من المعارض الراجح.
وقد وقع في هذا الباب القدح في الرواة بأسباب غير معتبرة في التحقيق، أقدم بيانها ليخلص القول بعدها في تحرير القول في الأسباب المؤثرة، وذلك في صور:
فوقع الراوي في الشيء من ذلك لا يجوز أن يعد قادحًا، إذ استعمال المباح مشروع، ولا يقدح في العدالة استعمال المشروعات، ولا يصح أن تكون مفسقات، وإن جرى العرف بتركها على التحقيق، فإن العرف لا يصلح دليلًا على المنع مما أباحه الله عز وجل ورسوله ﷺ.
وما يختلف فيه الاجتهاد، فهذا إن فعله الراوي فلا يقدح فيه من جهة ما يكون له معه من عذر المخالفة، وخلاف العلماء في الأحكام كثير بينهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 358
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.