القسم الأول: تحرير أركان النظر في الحديث › الباب الثالث النقد الخفي › الفصل الثاني أسباب التعليل من خلال منهج النقاد › المبحث الخامس: التعليل بالغلط › الصورة الثانية: التصحيف في الأسانيد والمتون
وهذا يقع في المتن وفي الإسناد، كما بينته في (الحديث المصحف).
فمثاله في الإسناد:
ما رواه زهير بن معاوية، عن واصل بن حيان البجلي، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال:
" الكمأة دواء العين، وإن العجوة من فاكهة الجنة، وإن هذه الحبة السوداء دواء من كل داء إلا الموت " (١).
قلت: إسناد هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن الحال أن زهيرًا قد تحرف عليه اسم شيخه فيه، وصوابه: (صالح بن حيان).
بين ذلك جماعة من كبار الأئمة:
قال أحمد بن حنبل وذكر صالح بن حيان: " غلط زهير في اسمه، فقال: واصل بن حيان " (٢).
وقال يحيى بن معين وذكر زهير بن معاوية: " يخطىء عن صالح بن حيان، يقول: واصل بن حيان، ولم يرَ واصل بن حيان " (٣).
وقال أبو حاتم الرازي وسأله ابنه عن هذا الحديث: " أخطأ زهير مع إتقانه، هذا هو صالح بن حيان، وليس هو واصل، وصالح بن حيان ليس بالقوي، هو شيخ، ولم يدرك زهير واصلًا " (٤).
_________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦).
(٢) سؤالات أبي داود (النص: ٨).
(٣) تاريخ يحيى بن معين، رواية الدوري (النص: ٢١٢٧)، وروى الآجري عن أبي داود عن يحيى نَحوه (سؤالاته، النص: ٥٠٩).
(٤) علل الحديث، لابن أبي حاتم (رقم: ٢١٨٢).
Jilid 2 · hlm. cetak 722
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.