القسم الأول: تحرير أركان النظر في الحديث › الباب الثالث النقد الخفي › الفصل الثالث قوانين ضبط عملية تعليل الأحاديث › المبحث الثاني: علامات لكشف العلة من منهج المتقدمين › رابعا: أن يأتي الحديث موافقا للمنقول عن أهل الكتاب
سليمان بن أبي الجون العنسي، وهو صدوق حسن الحديث (١).
فالحديث حديث عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وهو متروك ليس بثقة.
ولذا أدخله ابن الجوزي في " الموضوعات "، وقال: " هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ".
والمحفوظ في هذا الحديث موقوفًا على أبي هريرة قوله، كذلك رواه أبو صخر حميد بن زياد (٢).
ومثله وإن كان لا يقال من قبل الرأي، إلا أن أبا هريرة حمل عن أهل الكتاب (٣).
فشبه الحديث بحديث المجروح دل على علة الحديث الظاهر السلامة منها.
هذه علامة لا تصلح لتعليل أحاديث الثقات، حتى تقوم حجة على كون الحديث مما أخطأ فيه بعض الرواة فنسبه مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وهو من الإسرائيليات.
_________
(١) أخرجه ابن الجوزي في " الموضوعات " (رقم: ١٧٠٢) من طريق أبي الشيخ الأصبهاني بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي الجوْن قال: حدثنا عبْد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، به. قلت: إسناده إلى ابن أبي الجون جيد.
(٢) أخرجه البهقي في " الكبرى " (٣/ ٣٧٥) بإسناد الصحيح إلى عبْد الله بن وهب، قال: حدثني أبو صخْر حُميد بن زياد، أنَّ سعيدًا المقْبري حدثه قال: سمعْت أبا هريرة يقول: قال الله عز وجل: (فذكر نحوه).
قلت: وإسناده جيدٌ.
(٣) فإن قلت: للمرفوع طُرق أخرى. قلت: ليس فيها ما يُفرح به ليَثْبت به الحديث مَرفوعًا عن النبي ﷺ، وإن تكلف بعض العلماء المتأخرين لتقويته ودَرْءِ الحكم بالوضع أو النكارة عليه.
Jilid 2 · hlm. cetak 751
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.