الفصل الرابع: موضوعات متفرقة في الاتصال والانقطاع › المبحث الأول: شرط الاتصال والحديث الصحيح › الجواب عن أسانيد من صحيح البخاري استدل بها بعض الباحثين على عدم اشتراط البخاري العلم بالسماع إما مطلقا أو في بعض الأحوال › الثاني: عبدالله بن بريدة عن أبيه
أدرك من حياة أم سلمة نيفًا وثلاثين سنة، وهو معها في بلد واحد.
والجواب عن هذا الإسناد أختصره في أمرين:
الأول: لو بحث من يذهب إلى أن الأئمة يشترطون العلم بالسماع عن نصوص تؤيد قوله لم يجد أفضل من هذا المثال، ذلك أن حال عروة مع أم سلمة ما ذكر، ومع هذا قال الطحاوي كلمته السابقة، وكذلك حكم الدارقطني بأنه مرسل، فأين الاكتفاء بالمعاصرة؟
الثاني: من المعلوم أن إدخال راو بين راويين لم يعلم السماع بينهما من أقوى القرائن على الانقطاع بينهما، كما تقدم في المبحث الأول من الفصل الثاني، ويتأكد هذا جدًا إذا كان إدخال الراوي بينهما في الحديث نفسه الذي جاء من طريق آخر بالرواية بينهما مباشرة، كما في هذا الحديث، ذلك أن إدخال راو بين راويين هو دليل على الانقطاع، ولو كان السماع بينهما ثابتًا معلومًا في أحاديث أخرى (^١).
وهذه مسائل معروفة مقررة، وعلم السنة حلقة مترابطة، قواعده يخدم بعضها بعضًا.
إذا تقرر هذا فرواية عروة بن الزبير عن أم سلمة منقطعة جزمًا، عند البخاري وغيره، والبحث ينبغي أن يكون حول إخراج البخاري لإسناد منقطع في " صحيحه ".
٢ - رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وقد أخرج البخاري بهذا الإسناد
_________
(^١). انظر: " بيان الوهم والإيهام " ٢: ٤٣٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 381
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.