الفصل الثاني: سماع الراوي ممن روى عنه › المبحث الأول: الطريق إلى معرفة سماع الراوي ممن روى عنه › الطريقة الأولى: النظر في ترجمة الراويين في كتب الجرح والتعديل للوقوف على أنه يروي عنه › مناقشة الاستدلال بعمل المزي في تهذيبه على إثبات السماع بذكره شيوخ الراوي ومن روى عنه، وذكر القدر الأسلم الذي يفيده عمل المزي هذا
الطريق إلى معرفة سماع الراوي ممن روى عنه.
هناك ثلاث طرائق للتحقق من سماع الراوي ممن روى عنه يسلكها الباحثون، سأتناولها في هذا المبحث، موضحًا درجة الاعتماد على كل طريقة منها.
ولما كان أشهر الكتب عناية بهذا الجانب كتاب "تهذيب الكمال" للمزي - الذي هذّب به كتاب "الكمال" لعبدالغني المقدسي - صار الاعتماد عليه، فنرى كثيرًا من الباحثين يستدل على الاتصال بين راوٍ وآخر بأن المزي ذكر في ترجمته أنه يروي عنه، أو العكس، كما يستدل بعضهم على الحكم بالانقطاع بينهما أو بأن فلانًا ليست له رواية عن فلان بعدم ذكر المزي لذلك.
وقد رأيت بعض الأئمة يفعل ذلك أيضًا بالنسبة للحكم بالاتصال، فقد ذكر البيهقي قول البخاري: "لا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة" (^١)، فتعقبه ابن التركماني بقوله: "ذكر صاحب "الكمال" أنه سمع من قتادة" (^٢).
والظاهر أن ابن التركماني يعني بذلك ذكر عبدالغني المقدسي لقتادة فيمن
_________
(^١). "سنن البيهقي " ١: ١٢٠، وقول البخاري رواه عنه الترمذي في "العلل الكبير "
١: ١٤٩.
(^٢). "الجوهر النقي " ١: ١٢٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 51
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.