الباب الثالث: اختلاف الرواة › الفصل الأول: أنواع الاختلاف، ومنهج النقاد فيه ومنهج المتأخرين › المبحث الثاني: منهج النقاد في الاختلاف ومنهج المتأخرين › أسباب تحرير منهج المتقدمين عند جمع من الأئمة المتأخرين › الأول: عدم الدقة في تحرير منهج أئمة النقد في قضايا معينة متفرعة من الموضوع العام
اضطر الأئمة المتأخرون الذين سبروا عمل الأئمة في عصر النقد إلى توضيح وبيان طريقة أئمة النقد، فتوارد على هذا جمع من الأئمة المتأخرين.
وقبل أن أنقل شيئا من أقوالهم في تحرير منهج النقاد المتقدمين في اختلاف الرواة أود أن أشير إلى أن السبب الذي ألجأهم إلى تحرير ذلك المنهج، وشرحه وإيضاحه، وهذا يتلخص في شيئين:
فمن ذلك ما ذكره الخطيب في مسألة (تعارض الوصل والإرسال)، فإنه قال: «فقال أكثر أصحاب الحديث: إن الحكم في هذا للمرسل، وقال بعضهم: إن كان عدد الذين أرسلوه أكثر من الذين وصلوه فالحكم لهم، وقال بعضهم: إن كان من أرسله أحفظ من الذي وصله فالحكم للمرسل …، ومنهم من قال: الحكم للمسند إذا كان ثابت العدالة ضابطا للرواية فيجب قبول خبره، ويلزم العمل به، وإن خالفه غيره، وسواء كان المخالف له واحدا أو جماعة، وهذا القول هو الصحيح عندنا …» (^١).
_________
(^١) «الكفاية» ص ٤١١.
Jilid 1 · hlm. cetak 426
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.