الباب الثالث: اختلاف الرواة › الفصل الأول: أنواع الاختلاف، ومنهج النقاد فيه ومنهج المتأخرين › المبحث الثاني: منهج النقاد في الاختلاف ومنهج المتأخرين › إنكار وجود مذهبين متميزين في الدراسات الحديثية يمكن عزوه لثلاثة أسباب › الأول: صعوبة التحول عما نشأ عليه الشخص › السبب الثاني: خلل في التربية العلمية، فالاستعداد النفسي لتغيير الرأي متى ظهر الحق خلافه مفقود أو شبه مفقود
وقد قرأت كتابا لأحد الباحثين قدم له بمقدمة جيدة عن قرائن الترجيح عند الأئمة، وضرب لها الأمثلة، ثم في داخل الكتاب سرعان ما يدعها ويسلك مسلك الفقهاء والأصوليين، ومن سار على طريقتهم، بل ينقل أقوالهم وتقريراتهم على الأحاديث.
وتكلم باحث آخر في كتاب له نشره عن زيادة ثقة في متن الحديث، وضعفها، وكتب في ذلك صفحات مطولة، نقل فيها عن الأئمة المتأخرين تقريرهم لمنهج المتقدمين في قبول الزيادات أوردها.
ثم هو في أحاديث أخرى كأنه لم يقرأ حرفا مما سطره هنا، فحسن إسناد حديث فيه صدوق، قد خالف جماعة من الحفاظ، منهم سفيان الثوري، وشعبة، فزاد في الإسناد رجلا، ورواية الحفاظ بإسقاطه، فالإسناد منقطع، وأحاديث أخرى كثيرة ترك فيها ما أطال في تقريره والأخذ به في ذلك الموضع.
الثاني: خلل في التربية العلمية، فالاستعداد النفسي لتغيير الرأي متى ظهر
Jilid 1 · hlm. cetak 451
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.