الباب الثالث: اختلاف الرواة › الفصل الثاني: قرائن الترجيح والموازنة › المبحث الأول: القرائن في الرواة المختلف عليهم › إذا وقف الباحث على حديث يوافق حالة للراوي نص عليها الأئمة فله أن يجري حال الراوي على حديثه، وإن لم يكن هناك نص صريح في الحديث نفسه
عن مثل هؤلاء أمكن أن يقال أيضا إن العهدة عليهم.
وأختم هذا المبحث بالتأكيد على ما بدأته به، من ضرورة النظر في الراوي الذي عليه الاختلاف، والتأمل فيما يأتي عنه وعن أصحابه لمعرفة الصحيح عنه من هذا الاختلاف، وهل حَدَّث بالأوجه المروية عنه، أو ببعضها؟
وسأضرب أمثلة للخلل الذي يقع في دراسة الاختلاف، إذا أغفل الناظر ما تقدم.
روى سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس: «أن امرأة من نساء النبي - ﷺ - استحمَّت من جنابة، فجاء النبي - ﷺ - يتوضأ من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه، فقال: إن الماء لا ينجسه شيء».
هكذا قال سماك في رواية جماعة من أصحابه، منهم سفيان الثوري في المشهور عنه، وأبو الأحوص، ويزيد بن عطاء، وأسباط بن محمد، وشعبة بن الحجاج -من رواية محمد بن بكر عنه-، وحماد بن سلمة -من رواية يحيى بن إسحاق عنه-، وإسرائيل بن يونس -من رواية عبدالرزاق عنه-.
ورواه جماعة آخرون عن سماك، عن عكرمة مرسلا، ليس فيه ابن عباس، منهم شعبة -من رواية أكثر أصحابه عنه-، وحماد بن سلمة -من رواية أبي داود الطيالسي، وحجاج بن منهال، عنه-.
ورواه شريك بن عبدالله، وإسرائيل بن يونس -من رواية فردوس عنه-، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة.
Jilid 1 · hlm. cetak 488
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.