رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله › الباب الثاني في تحقيق معنى كلمة (إله)، ومعنى كلمة (العبادة) وما يلحق ذلك › الأعذار › تفسير قوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. . . ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. . .﴾ الآية
فإن عمل به فعسى أن ييسر الله تعالى له ما يوضح له الحق إن شاء الله تعالى. فاشدد يديك بهذا الأمر؛ فإنه إن لم تستقرَّ في يديك فائدة من هذه الرسالة إلا هو (^١) فقد فزت، وقد مرّ ما يتعلق بهذا في صفحة (. . .) (^٢).
قد تعرَّضت لهذا البحث في مواضع (^٣)، وأريد أن أبسط الكلام عليه هاهنا، مستعينًا بالله تعالى.
قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [خاتمة البقرة].
فقوله عز وجل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ نصٌّ قاطع، وقد جاء نحوه في آيات أخرى، [٦٣٨] وهو مطابق لما جُبِلَت عليه النفوس وشهدت به بَدائِهُ العقول أنَّ الله سبحانه عدل حكيم رؤوف رحيم.
_________
(^١) المستثنى هو الأمر المذكور آنفًا.
(^٢) بيّض المؤلف لرقم الصفحة، وهي ص ٩٠٠ - ٩٠١.
(^٣) منها فصل حكم الجهل والغلط ص ١٣٢ - ١٤٣.
Jilid 3 · hlm. cetak 914
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.