رسائل التفسير › الرسالة العاشرة: تفسير قوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ ومعنى «أهل البيت» في قوله: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس﴾ › دلالة السياق
لَنَا ...﴾ الآية [الحشر: ١٠]، والرافضي بمعزل عن ذلك. وعليه فالتقدير: ذلك للفقراء إلخ. وإن قلنا: إن التقدير "اعجبوا للفقراء" كما في الجلَالَين وغيره (^١)، فذلك مستأنفٌ. وقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ﴾ إلخ في سياق تقسيم الفيء، وإن لم يذكر بعدها.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ الإيتاء والأخذ حقيقةٌ في الأشياء المحسوسة، والأصل في الكلام الحقيقة، وإن كان قد وردا في غيرها مجازًا في القرآن وغيره (^٢).
فقال المُحاوِر: أما السياق فلا نسلم دلالته، وأمَّا الإيتاء والأخذ فهما بمعنى الأمر والامتثال، لقوله في مقابل ذلك: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. وإنما عَدَل عن لفظ الأمر والامتثال، لوجود ذلك المقابل.
وأيضًا لفظ "الإيتاء والأخذ" هل المقصود به هنا الحقيقة أو المجاز؟
فإن قلتم: الحقيقة، فإمَّا أن يكون خاصًّا بالفيء، وهذا قول؛ وإمَّا عامًّا فيه وفي الغنيمة ونحوه.
وإن قلتم: المجاز، فما هو؟
_________
(^١) "تفسير الجلالين" (٧٣١)، و"التبيان" للعكبري (١٢١٥).
(^٢) وانظر: "فوائد المجاميع" للمعلمي (ص ٦٩).
Jilid 7 · hlm. cetak 244
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.