عقود المعاوضات › عقد البيع › عقد البيع › الباب الخامس في أحكام المعقود عليه (المبيع والثمن) › الفصل الرابع فيما يختص به المبيع من الأحكام › الحكم الثالث في أثر القبض في البيوع › المبحث الأول في جواز التصرف في المبيع قبل قبضه › الفرع الثاني التصرف في الدين قبل قبضه › المسألة الثانية موقف العلماء من بيع الدين في الجملة › المطلب الثاني في بيع الدين بالدين على من هو عليه › الصورة الثانية في فسخ الدين بالدين على من هو عليه › دليل من قال: لا يجوز › الدليل الأول › وأجيب
يعني بيع الدين بالدين - إلى بيع ساقط بساقط، وساقط بواجب، وهذا فيه نزاع» (^١).
وبيع الساقط بالساقط الخلاف فيه محفوظ بين الفقهاء، والراجح جوازه، وأما بيع الساقط بالواجب فلم يبين ابن تيمية من قال بجوازه من العلماء، ولم أقف على أحد قال بجوازه عدا ابن القيم، ولم يصرح ابن تيمية برأيه في المسألة، وقد سبق لنا في القول الأول النقل الصريح عن ابن تيمية بمنع هذه المعاملة، فإن صح ما حكاه ابن القيم عن شيخه فيكون لابن تيمية قولان في المسألة، وإلا كان وهمًا من ابن القيم في نسبة هذا القول لشيخه.
أنه من باب بيع الدين بالدين، وقد نهي عنه كما في حديث ابن عمر، أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ (^٢).
[ضعيف].
قال ابن القيم: «ليس عن الشارع نص عام في المنع من بيع الدين بالدين، وغاية ما ورد فيه حديث، وفيه ما فيه: أنه نهى عن بيع الكالئ بالكالئ، والكالئ هو المؤخر، وهذا كما إذا كان رأس مال السلم دينًا في ذمة المسلم فيه، فهذا هو الممنوع منه بالاتفاق؛ لأنه يتضمن شغل ذمتين بغير مصلحة لهما، وأما إذا كان الدين في ذمة المسلم إليه، فاشترى به شيئًا في ذمته فقد سقط الدين من
_________
(^١) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥١٢).
(^٢) سنن الدارقطني (٣/ ٧١)، انظر تخريجه (ح ١٢٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 104
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.